الشوكاني

29

نيل الأوطار

له عنزة فتقدم فصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع وفي رواية : تمر من ورائه المرأة والحمار ثم صلى العصر ثم لم يزل يصلي حتى رجع إلى المدينة متفق عليه . ولأبي داود : رأيت بلالا خرج إلى الأبطح فأذن فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر . وفي رواية : رأيت بلالا يؤذن ويدور وأتتبع فاه ههنا وههنا وأصبعاه في أذنيه ، قال : ورسول الله ( ص ) في قبة له حمراء أراها من أدم ، قال : فخرج بلالا بين يديه بالعنزة فركزها فصلى رسول الله ( ص ) وعليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بريق ساقيه رواه أحمد والترمذي وصححه . الحديث أخرجه النسائي بزيادة : فجعل يقول في أذانه هكذا ينحرف يمينا وشمالا وابن ماجة بزيادة : رأيته يدور في أذانه لكن في إسناده الحجاج بن أرطاة . ورواه الحاكم بزيادة ألفاظ وقال : قد أخرجاه إلا أنهما لم يذكرا فيه إدخال الإصبعين في الاذنين والاستدارة وهو صحيح على شرطهما . ورواه ابن خزيمة بلفظ : رأيت بلالا يؤذن يتبع بفيه يميل رأسه يمينا وشمالا ورواه من طريق أخرى بزيادة : ووضع الإصبعين في الاذنين وكذا رواه أبو عوانة في صحيحه وأبو نعيم في مستخرجه بزيادة : رأى أبو جحيفة بلالا يؤذن ويدور وأصبعاه في أذنيه وكذا رواه البزار . وقال البيهقي : الاستدارة لم ترد من طريق صحيحة لأن مدارها على سفيان الثوري وهو لم يسمعه من عون بن أبي جحيفة إنما سمعه عن رجل عنه ، والرجل يتوهم أنه الحجاج والحجاج غير محتج به . قال : ووهم عبد الرزاق في ادراجه ، وقد وردت الاستدارة من وجه آخر أخرجه أبو الشيخ في كتاب الاذان من طريق حماد وهشيم جميعا عن عون الطبراني من طريق إدريس الأودي عنه ، وفي الافراد للدارقطني عن بلال : أمرنا رسول الله ( ص ) ، إذا أذنا وأقمنا لا نزيل أقدامنا عن مواضعها وإسناده ضعيف . قوله : فمن ناضح ونائل الناضح الآخذ من الماء لجسده تبركا ببقية وضوئه ( ص ) ، والنائل الآخذ من ماء في جسد صاحبه لفراغ الماء لقصد التبرك . وقيل : إن بعضهم كان ينال ما لا يفضل منه شئ ، وبعضهم كان ينال منه ما ينضحه على غيره . وفي رواية في الصحيح : ورأيت بلالا أخرج وضوءا فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء ، فمن أصاب منه شيئا تمسح به ، ومن لم يصب أخذ من بلل صاحبه ، وبهذه الرواية يتبين المراد من تلك العبارة ،